الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
246
تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال )
الفن ، مع أنّه أسقط عن الكتاب ذكر المجاهيل ، قال : لعدم تعقّل فائدة في ذكرهم . . وكذا ذكر مؤلّفات الرواة في الأصول والكتاب . ثم قال : وبذلك بدا النقص في كتابه مضافا إلى سقطاته ، ومع ذلك قال - في جملة كلامه - : لئلّا يحتاج الناظر في هذا الكتاب إلى كتاب آخر من كتب الفن « 1 » ! ! ثم قال : وسنشير - إن شاء اللّه تعالى - في بعض الفوائد الآتية إلى بعض ما ذكر في الكتب والمجاهيل من الفوائد . . وقال المولى أبو علي الحائري في منتهى المقال « 2 » : ثم إنّ علماء الفن - شكر اللّه سعيهم - قد اصطلحوا لمن ذكر في الرجال من غير جرح أو تعديل ( مهملا ) ، ولمن لم يذكر أصلا ( مجهولا ) . وقال : وربّما قيل العكس . ثم قال : ولم نر ثمرة في الفرق ؛ كان إطلاق كل على الآخر جائزا . هذا ؛ مع أنّه يمكن أن يتصوّر لدرج المجهولين من الرجال فوائد كثيرة أخرى ، منها : أوّلا : ما تعارف عليه علماء الرجال - من أوّل يوم ألّفت فيه كتب الرجال إلى يومنا هذا وما بعده - على درج أسمائهم . . وكانت هذه سيرة مستمرّة غالبا ، كما سلف أن قلناه . ثانيا : ربّما يظهر للناظر أمارة الوثوق بالمجهول ، فلو لم يذكر تنتفي
--> ( 1 ) قاله الشيخ أبو علي في منتهى المقال : 2 [ الطبعة الحجرية ، وفي المحقّقة 1 / 6 ] ، ولم أجد هذه العبارة فيه ، وقد ذكر الأولى فقط هناك . ( 2 ) منتهى المقال : 2 [ الطبعة الحجرية ، وفي المحقّقة 1 / 6 ] .